التشخيص

يبدأ تشخيص سرطان الثدي عادةً بالفحص ومناقشة الأعراض. ويمكن استخدام الاختبارات التصويرية لفحص أنسجة الثدي بحثًا عن أي شيء غير طبيعي. ولتأكيد وجود إصابة بالسرطان من عدمها، تُؤخذ عينة من أنسجة الثدي لاختبارها.

فحص الثدي

خلال فحص الثدي السريري، يفحص اختصاصي الرعاية الصحية الثديين للتحقق من وجود أي شيء غير طبيعي. وقد يشمل ذلك تغيرات في الجلد أو الحلمة. ثم يتحسس اختصاصي الرعاية الصحية الثديين للتحقق من وجود كُتل. كما يتحسس اختصاصي الرعاية الصحية عظم التُرْقُوَة وحول الإبطين للتحقق من وجود كُتل.

تصوير الثدي بالأشعة

تصوير الثدي بالأشعة تصويرٌ لنسيج الثدي بالأشعة السينية. ويشيع استخدام تصوير الثدي بالأشعة لفحص سرطان الثدي. وإذا أَظهرت صورة الثدي الشعاعية الاستقصائية شيئًا مقلقًا، فبإمكانكِ الخضوع لتصوير الثدي بالأشعة مجددًا لفحص المنطقة المعنية عن قُرب. وتُسمى صورة الثدي الشعاعية الأكثر تفصيلاً هذه صورةَ الثدي الشعاعية التشخيصية. وغالبًا ما تُستخدم لفحص الثديين عن قُرب.

تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية

يَستخدم الألتراساوند الموجات الصوتية للحصول على صور للأجزاء الداخلية من الجسم. ويوفر تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية معلومات عن الكتلة الموجودة في الثدي لفريق الرعاية الصحية. على سبيل المثال، قد يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية ما إذا كانت هذه الكتلة كتلة صلبة أو كيسة مليئة بسائل. ويستخدم فريق الرعاية الصحية هذه المعلومات لتحديد الفحوصات التي قد تحتاجين إلى الخضوع لها بعد ذلك.

تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي

تستخدم أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي مجالاً مغناطيسيًا وموجات راديوية لالتقاط صور لداخل الجسم. ويمكن أن يلتقط تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي صورًا أكثر تفصيلاً للثدي. ويُستخدم هذا الفحص أحيانًا للبحث عن كثب عن أي مناطق أخرى يوجد بها سرطان في الثدي المصاب. كما يمكن استخدامه للبحث عن السرطان في الثدي الآخر. عادةً ما تتلقَّى المصابات حقنةً صبغية قبل تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي. وتساعد هذه الصبغة على إظهار الأنسجة بشكل أوضح في الصور.

أخذ عينة من خلايا الثدي لفحصها

الخزعة إجراء تُسحب فيه عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر. وللحصول على العينة، يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية إبرة عبر الجلد وصولاً إلى نسيج الثدي. ويوجِّه اختصاصي الرعاية الصحية الإبرةَ اعتمادًا على صور مُلتقَطة بالأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية أو نوع آخر من أنواع التصوير. وعند وصول الإبرة إلى المكان الصحيح، يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية الإبرة لسحب عينة نسيج من الثدي. وغالبًا ما توضع علامة مكان النقطة التي أُخذت منها العينة. وستظهر العلامة المعدنية في الاختبارات التصويرية. وتساعد هذه العلامة فريق الرعاية الصحية على مراقبة المنطقة المعنية.

فحص الخلايا في المختبر

تُرسَل عينة الأنسجة المأخوذة من الخزعة إلى المختبر لفحصها. ويمكن أن تُظهر الفحوصات ما إذا كانت خلايا العينة مسرطنة أم لا. وتوجد فحوصات أخرى توفر معلومات عن نوع السرطان وسرعة نموه. كما تقدم الفحوصات الخاصة مزيدًا من التفاصيل حول الخلايا السرطانية. فمثلاً، يمكن أن تبحث بعض الفحوصات عن مستقبلات الهرمونات على سطح الخلايا. ويستخدم فريق الرعاية الصحية نتائج هذه الفحوصات لوضع خطة علاجية.

تصنيف مراحل سرطان الثدي

بمجرد تشخيص فريق الرعاية الصحية إصابتكِ بسرطان الثدي، قد تخضعين لفحوصات أخرى لتحديد مدى انتشار السرطان. وتُسمى هذه الخطوة تحديد مرحلة السرطان. بناءً على مرحلة إصابتك بالسرطان، يتمكن فريق الرعاية الصحية من معرفة مآل المرض.

قد لا تتوفر معلومات كاملة عن مرحلة السرطان إلا بعد الخضوع لجراحة سرطان الثدي.

قد تشمل الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتحديد مرحلة سرطان الثدي ما يأتي:

  • فحوصات الدم، مثل التعداد الدموي الشامل والفحوصات التي تُظهر مدى كفاءة عمل الكليتين والكبد.
  • تصوير العظام.
  • الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، واختصاره PET.

لا تحتاج جميع المريضات إلى كل هذه الفحوصات. إذ ينتقي فريق الرعاية الصحية الفحوصات المناسبة بناءً على وضعكِ المحدد.

تتراوح مراحل سرطان الثدي من المرحلة صفر إلى المرحلة الرابعة. كلما انخفض الرقم، دل ذلك على أن السرطان في مرحلة أقل تقدمًا ومن المرجح بشكل كبير أن يعالَج. تعني المرحلة صفر أن سرطان الثدي موجود داخل إحدى قنوات الثدي، ولم يخرج بعد لغزو أنسجة الثدي. ومع نمو السرطان داخل نسيج الثدي ووصوله إلى مرحلة أكثر تقدمًا، فإنه ينتقل إلى مرحلة أعلى. وتعني المرحلة الرابعة أن سرطان الثدي قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

العلاج

غالبًا ما يبدأ علاج سرطان الثدي بالتدخل الجراحي لاستئصال الورم السرطاني. وفي معظم الحالات، تتلقَّى المصابات بسرطان الثدي علاجاتٍ أخرى بعد الجراحة، مثل العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والعلاج الهرموني. وقد تتلقَّى بعض النساء المصابات العلاجَ الكيميائي أو العلاج الهرموني قبل الجراحة. ويمكن أن تساعد هذه العلاجات على تقليص حجم الورم السرطاني وتسهيل استئصاله.

ستعتمد خطة العلاج على حالة سرطان الثدي لدى المصابة. حيث يراعي فريق الرعاية الصحية مرحلة السرطان وسرعة نموه وما إذا كانت الخلايا السرطانية حساسة للهرمونات. ويُراعي فريق الرعاية كذلك الحالةَ الصحية العامة للمصابة وتفضيلاتها الشخصية.

هناك كثير من الخيارات لعلاج سرطان الثدي. وقد تشعرين بالارتباك عند التفكير في كل الخيارات واتخاذ قرارات معقَّدة بشأن وسائل رعايتكِ. فكري في استشارة أحد اختصاصيي أورام الثدي الآخرين في مركز أو عيادة أورام الثدي. وتحدَّثِي إلى النساء الناجيات من سرطان الثدي التي واجهَت قرارًا مشابهًا.

جراحة سرطان الثدي

تتضمن جراحة سرطان الثدي عادةً إجراءً لاستئصال سرطان الثدي وإجراءً لاستئصال بعض العُقَد اللمفية القريبة. تتضمن الإجراءات المستخدمة لعلاج سرطان الثدي ما يأتي:

  • استئصال سرطان الثدي. في جراحة استئصال الكتلة الورمية يُستأصل سرطان الثدي وبعض الأنسجة السليمة المحيطة به. ولا تُستأصل بقية أنسجة الثدي. ولهذه الجراحة أسماء أخرى مثل الجراحة الحافظة للثدي والاستئصال الموضعي الشامل. معظم الحالات التي تخضع لاستئصال الكتلة الورمية تخضع أيضًا للعلاج الإشعاعي.

    يمكن الاستعانة باستئصال الكتلة الورمية لاستئصال سرطان صغير. وفي بعض الأحيان، يمكنك تلقي العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليص حجم السرطان حتى يكون استئصال الكتلة الورمية ممكنًا.

  • استئصال كل أنسجة الثدي. في جراحة استئصال الثدي تُستأصل جميع أنسجة الثدي. وإجراء استئصال الثدي الأكثر شيوعًا هو استئصال الثدي بالكامل، ويُسمى أيضًا استئصال الثدي البسيط. يستأصل هذا الإجراء الثدي بأكمله، بما في ذلك الفُصيصات والقنوات والأنسجة الدهنية وبعض الجلد بما في ذلك الحلمة والهالة.

    يمكن الاستعانة باستئصال الثدي لاستئصال سرطان كبير. وقد يلزم إجراؤه أيضًا عندما توجد مناطق سرطانية متعددة داخل ثدي واحد. قد تخضعين لاستئصال الثدي إذا كان لا يمكنكِ الحصول على العلاج الإشعاعي بعد الجراحة أو لا ترغبين فيه.

    قد لا تؤدي بعض الأنواع الحديثة من إجراءات استئصال الثدي إلى إزالة الجلد أو الحلمة. على سبيل المثال، في عملية استئصال الثدي مع إبقاء الجلد يُترك بعض الجلد. وفي عملية استئصال الثدي مع إبقاء الحلمة تُترك الحلمة والجلد المحيط بها، الذي يُسمى الهالة. يمكن لهذه العمليات الحديثة تحسين مظهر الثدي بعد الجراحة، لكنها ليست خيارات متاحة للجميع.

  • استئصال بعض العُقَد اللمفية. خزعة العقدة الخافرة هي عملية لإخراج بعض العُقَد اللمفية للاختبار. فعندما ينتشر سرطان الثدي، ينتقل غالبًا إلى العُقَد اللمفية القريبة أولاً. ولمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر أم لا، يستأصل الجراح بعض العُقَد اللمفية القريبة من السرطان. وإذا لم يُعثر على السرطان في تلك العُقَد اللمفية، فستكون احتمالية العثور عليه في أي من العُقد اللمفية الأخرى ضعيفة. وعندئذٍ لا يلزم استئصال العُقَد اللمفية الأخرى.
  • استئصال عدة عُقَد لمفية. تشريح العُقَد اللمفية الإبطية هو عملية لاستئصال عُقَد لمفية كثيرة من الإبط. وقد تتضمن جراحة سرطان الثدي هذه العملية إذا بينت الاختبارات التصويرية أن السرطان قد انتشر إلى العُقَد اللمفية. ويمكن استخدامها أيضًا في حال اكتشاف السرطان في خزعة العقدة الخافرة.
  • استئصال كلا الثديين. قد تختار بعض المصابات بالسرطان في أحد الثديين استئصال الثدي الآخر، حتى لو لم يكن مصابًا بالسرطان. ويُسمى هذا الإجراء استئصال الثدي الوقائي في الجانب الآخر. قد يكون ذلك خيارًا إذا كنتِ معرضة بشكل كبير لخطر الإصابة بالسرطان في الثدي الآخر. وقد يكون خطر الإصابة مرتفعًا إذا كانت لديكِ سيرة مرضية عائلية طويلة للإصابة بالسرطان أو لديكِ تغيرات في الحمض النووي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان. معظم المصابات بسرطان الثدي في أحد الثديين لن يُصبن أبدًا بالسرطان في الثدي الآخر.

تعتمد مضاعفات جراحة سرطان الثدي على الإجراءات التي تختارينها. تنطوي جميع العمليات على خطر التعرض للألم والنزف والإصابة بعَدوى. ينطوي استئصال العُقَد اللمفية في الإبط على خطر التعرض لتورم الذراع الذي يُسمى الوذمة اللمفية.

يمكنكِ اختيار إعادة بناء الثدي بعد جراحة استئصال الثدي. إعادة بناء الثدي هي جراحة لاستعادة شكل الثدي. وقد تشمل الخيارات المتاحة إعادة بناء الثدي عن طريق غرسة الثدي أو إعادة بناء الثدي باستخدام أنسجة من جسمك. فكري في طلب الإحالة من فريق الرعاية الصحية إلى جراح تجميل قبل إجراء جراحة سرطان الثدي.

المعالجة الإشعاعية.

يعالج العلاج الإشعاعي السرطان بحزم الطاقة القوية. ويمكن أن تتولد هذه الطاقة من الأشعة السينية أو البروتونات أو غير ذلك من المصادر.

بالنسبة إلى علاج سرطان الثدي، غالبًا ما يكون الإشعاع ناتجًا عن حزم إشعاعية خارجية. وأثناء هذا النوع من العلاج الإشعاعي، تستلقي على طاولة بينما يتحرك جهاز من حولك. ويوجِّه هذا الجهاز الإشعاع إلى نقاط محددة بدقة في الجسم. وفي حالات قليلة، يمكن وضع الإشعاع داخل الجسم. ويُسمى هذا النوع من الإشعاع المعالجة الإشعاعية الداخلية.

يُستخدَم العلاج الإشعاعي عادةً بعد الجراحة. ويمكنه قتل أي خلايا سرطانية قد تكون متبقية بعد الجراحة. يقلل الإشعاع من خطر تكرار الإصابة بالسرطان.

تشمل الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي الشعور بالتعب الشديد وظهور طفح جلدي يشبه حروق الشمس في مكان الإشعاع. وكذلك قد تبدو أنسجة الثدي متورِّمة أو أكثر صلابة. في حالات نادرة، يمكن أن تظهر مشكلات أشد خطورة. وتشمل هذه المشكلات إلحاق الضرر بالقلب أو الرئتين. وفي حالات نادرة جدًا، يمكن أن ينمو سرطان جديد في المنطقة المعالَجة.

العلاج الكيميائي

يعالج العلاج الكيميائي السرطان بأدوية قوية. توجد كثير من أدوية العلاج الكيميائي. ويشمل العلاج غالبًا مجموعة من أدوية العلاج الكيميائي. ويُعطى أغلبها عن طريق الوريد. وتتوفر بعض أدوية العلاج الكيميائي في شكل أقراص.

يُستخدم العلاج الكيميائي لسرطان الثدي غالبًا بعد الجراحة. وذلك لقتل أي خلايا سرطانية قد تتبقى بعد الجراحة وتقليل خطر عودة السرطان.

ويُعطى العلاج الكيميائي أحيانًا قبل الجراحة. فقد يقلص العلاج الكيميائي حجم السرطان ليسهل استئصاله. كما أن تلقي العلاج الكيميائي قبل الجراحة قد يُحجِّم انتشار السرطان في العُقَد اللمفية. إذا زالت علامات السرطان من العُقَد اللمفية بعد تلقي العلاج الكيميائي، فربما لن تكون هناك حاجة إلى إجراء جراحة لإزالة العديد من العُقَد اللمفية. تساعد كيفية استجابة السرطان للعلاج الكيميائي قبل الجراحة فريق الرعاية الصحية على اتخاذ قرارات بشأن العلاجات التي قد تكون لازمة بعد الجراحة.

عند انتشار السرطان ووصوله إلى أجزاء أخرى من الجسم، يمكن للعلاج الكيميائي المساعدة على التحكم فيه. وقد يخفف العلاج الكيميائي أعراض المرحلة المتقدمة من السرطان، مثل الألم.

تعتمد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي على نوع الأدوية التي تتلقاها. وتشمل الآثار الجانبية الشائعة تساقط الشعر والغثيان والقيء والشعور بالتعب الشديد وزيادة خطر التعرض للعدوى. تشمل الآثار الجانبية النادرة انقطاع الطمث المبكر وتلف الأعصاب. وقد تسبب بعض أدوية العلاج الكيميائي الإصابة بسرطان في خلايا الدم في حالات نادرة جدًا.

العلاج الهرموني

يَستخدم العلاج الهرموني الأدوية لمنع إفراز بعض الهرمونات في الجسم. وهو علاج لسرطانات الثدي الحساسة لهرموني الإستروجين والبروجستيرون. ويُسمي اختصاصيو الرعاية الصحية هذين النوعين من السرطانات بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون الإستروجين وسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون البروجستيرون. تَستخدم السرطانات الحساسة للهرمونات الهرمونات لمساعدتها على النمو. ويسبب منع إفراز الهرمونات تقلص الخلايا السرطانية أو القضاء عليها.

ويُستخدم العلاج الهرموني غالبًا بعد الجراحة وتلقي العلاجات الأخرى. ويمكنه خفض احتمالات تكرار الإصابة بالسرطان.

وإذا انتشر السرطان ووصل إلى أجزاء أخرى من الجسم، فيمكن للعلاج الكيميائي المساعدة على السيطرة عليه.

وتتضمَّن طرق العلاج المستخدمة في العلاج الهرموني ما يلي:

  • الأدوية التي تمنع ارتباط الهرمونات بالخلايا السرطانية. تُعرف هذه الأدوية بالأدوية المعدِّلة الانتقائية للمستقبلات الإستروجينية.
  • الأدوية التي توقف إفراز الجسم لهرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث. تُعرف هذه الأدوية بمثبطات الأروماتاز.
  • جراحة أو أدوية لمنع المبايض من إفراز الهرمونات.

تعتمد الآثار الجانبية للعلاج الهرموني على نوع العلاج الذي تتلقينه. تشمل الآثار الجانبية هبَّات الحرارة والتعرُّق الليلي وجفاف المهبل. وتشمل الآثار الجانبية الأكثر خطورة خطر التعرُّض لهشاشة العظام والجلطات الدموية.

العلاج الاستهدافيّ

يستخدم العلاج الاستهدافيّ أدوية تهاجم مواد كيميائية محددة في الخلايا السرطانية. ويمكن أن تقضي هذه العلاجات الموجهة على الخلايا السرطانية عن طريق حجب هذه المواد الكيميائية.

تستهدف أدوية العلاج الاستهدافي الأكثر شيوعًا لسرطان الثدي بروتين HER2. إذ تنتج بعض خلايا سرطان الثدي قدرًا إضافيًا من بروتين HER2. ويساعد هذا البروتين الخلايا السرطانية على النمو والصمود. يهاجم دواء العلاج الاستهدافي الخلايا التي تنتج القدر الإضافي من بروتين HER2 ولا يؤذي الخلايا السليمة.

يوجد كثير من أدوية العلاج الاستهدافي الأخرى المخصصة لعلاج سرطان الثدي. يمكن اختبار الخلايا السرطانية لمعرفة ما إذا كانت هذه الأدوية فعالةً في حالتك أم لا.

يمكن استخدام أدوية العلاج الاستهدافي قبل الجراحة لتقليص حجم سرطان الثدي وتسهيل إزالته. ويُستخدم بعضها بعد الجراحة لتقليل خطر عودة السرطان. كما يُستخدم بعضها الآخر فقط إذا انتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

العلاج المناعي

العلاج المناعي علاجٌ تُستخدم فيه أدوية تساعد الجهاز المناعي في الجسم على القضاء على الخلايا السرطانية. يتصدى الجهاز المناعي في الجسم للأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن تكون موجودة في الجسم. وتظل الخلايا السرطانية حية عن طريق الاختباء من الجهاز المناعي. ويساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي على العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.

يمكن استخدام العلاج المناعي لعلاج سرطان الثدي ثلاثي السلبية. يعني سرطان الثدي ثلاثي السلبية أن الخلايا السرطانية ليست لديها مستقبلات للإستروجين أو البروجستيرون أو بروتين HER2.

الرعاية التلطيفية

الرعاية التلطيفية نوعٌ خاص من الرعاية الصحية التي تساعدك على تحسين حالتك عند الإصابة بمرض خطير. فإذا كنت مصابًا بالسرطان، يمكن أن تساعد الرعاية التلطيفية على تخفيف الألم والأعراض الأخرى. يعمل فريق من اختصاصيي الرعاية الصحية على توفير الرعاية التلطيفية. ويمكن أن يشمل هذا الفريق الأطباء والممرضين وغيرهم من المهنيين المدربين تدريبًا متخصصًا. وهدفهم تحسين جودة الحياة بالنسبة إليكِ أنتِ وعائلتكِ على حد سواء.

يتعاون اختصاصيو الرعاية التلطيفية معك ومع أفراد عائلتك وفريق رعايتك لمساعدتك على الشعور بتحسُّن. كما يوفرون مستوى إضافيًا من الدعم أثناء تلقي علاج السرطان. يمكن اللجوء للرعاية التلطيفية في الوقت نفسه الذي تُجري فيه علاجات السرطان القوية، مثل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي.

عند استخدام الرعاية التلطيفية جنبًا إلى جنب مع كل العلاجات الأخرى المناسبة، قد يشعر مرضى السرطان بتحسن ويعيشون لفترة أطول.

الطب البديل

لا توجد علاجات طب بديل فعالة في علاج سرطان الثدي. لكن يمكن أن تساعدك علاجات الطب التكميلي والبديل على التأقلم مع الآثار الجانبية للعلاج.

الطب البديل لعلاج الإرهاق

تشعر الكثير من النساء المصابات بسرطان الثدي بالتعب أثناء العلاج وبعده. ويمكن أن يستمر هذا الشعور بالتعب الشديد والإرهاق لسنوات. لكن يمكن لعلاجات الطب التكميلي والبديل المساعدة على تخفيف التعب إذا ما نُفذت جنبًا إلى جنب مع فريق الرعاية الصحية.

استشيري فريق الرعاية الصحية بشأن ما يأتي:

  • التعبير عن مشاعرك. ابحثي عن نشاط يسمح لك بالكتابة عن مشاعرك أو مناقشتها. وتشمل الأمثلة الكتابة في دفتر يوميات أو المشاركة في مجموعة دعم أو التحدث إلى أحد المستشارين.
  • التمارين الخفيفة. إذا حصلتِ على موافقة فريق الرعاية الصحية، فابدئي بممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بضع مرات في الأسبوع. واعملي على زيادتها عندما تشعرين أنك قادرة على ذلك. فكِّري في ممارسة المشي والسباحة واليوغا والتاي تشي.
  • السيطرة على التوتر. تحكمي في التوتر في حياتك اليومية. جرِّبي تقنيات تخفيف التوتر مثل إراحة العضلات، والتأمل، وقضاء الوقت مع الأهل والأصدقاء.

التأقلم والدعم

تقول بعض الناجيات من سرطان الثدي إن تشخيصهن بالإصابة به كان أمرًا صعب التحمّل في البداية. قد يكون الشعور بأنكِ مُثْقَلة في الوقت الذي تحتاجين فيه إلى اتخاذ قرارات مهمة بشأن علاجك أمرًا مثيرًا للتوتر. لكن بمرور الوقت، ستجدين طرقًا للتأقلم مع مشاعركِ. وحتى إيجاد طريقة مناسبة، قد تكون الأمور الآتية مفيدة:

تعلُّم ما يكفي عن سرطان الثدي لاتخاذ قرارات بشأن الرعاية المناسبة

إذا كنتِ ترغبين في معرفة مزيد من المعلومات بشأن سرطان الثدي، فاطلبي من فريق الرعاية الصحية تفاصيل بشأن حالة السرطان لديكِ. اكتبي النوع والمرحلة وحالة مستقبِل الهرمون. واسألي عن مصادر المعلومات السليمة التي يمكنكِ من خلالها معرفة المزيد عن خيارات العلاج المتوفرة لكِ.

قد تساعدك معرفة المزيد عن السرطان والخيارات المتاحة على الشعور بمزيد من الثقة عند اتخاذ القرارات بشأن العلاج. لكن قد لا يرغب البعض في معرفة تفاصيل عن السرطان. إذا شعرتِ بذلك، فأخبري فريق الرعاية أيضًا.

تحدثي مع ناجيات أخريات من سرطان الثدي

قد تجدين في الحديث مع نساء أخريات مشخَّصات بسرطان الثدي ما يفيدكِ ويشجعكِ على التغلب على هذا المرض. تواصلي مع منظمة لدعم مرضى السرطان في منطقتك للتعرُّف على مجموعات الدعم القريبة منك أو عبر الإنترنت. في الولايات المتحدة، يمكنك البدء بالتواصل مع الجمعية الأمريكية للسرطان.

ابحث عن شخص ما للتحدُّث معه عن مشاعركَ

قد تجد مستمعًا جيدًا من أصدقائك أو بين أفراد العائلة. أو تحدث إلى رجل دين أو استشاري. اطلب من فريق الرعاية الصحية الإحالة إلى موجه معنوي أو متخصص آخر يتعاون مع الأشخاص المصابين بالسرطان.

اجعلي أصدقاءكِ وأفراد أسرتكِ قريبين منكِ

إذ يمكن للأصدقاء وأفراد الأسرة توفير شبكة دعم مفيدة جدًا أثناء علاج السرطان.

عند إخبار الناس عن تشخيص إصابتكِ بسرطان الثدي، من المحتمل أن يعبّر العديد من الأشخاص عن رغبتهم في المساعدة. فكِّري سابقًا في الأشياء التي قد ترغبين في المساعدة بشأنها. ومن أمثلتها الإنصات عندما تريدين التحدث أو مساعدتكِ على تحضير الوجبات.

التحضير من أجل موعدك الطبي

حدِّدي موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو اختصاصي رعاية صحية آخر إذا ظهرت عليكِ أي أعراض تُثير قلقكِ. إذا أظهر الفحص أو الاختبار التصويري أنكِ قد تكونين مصابة بسرطان الثدي، فمن المحتمل أن يحيلكِ فريق الرعاية الصحية إلى اختصاصي.

يشمل الاختصاصيون الذين يعتنون بالمصابات بسرطان الثدي ما يأتي:

  • اختصاصيون في صحة الثدي.
  • جراحو الثدي.
  • أطباء متخصصون في الاختبارات التشخيصية، مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية، ويُطلق عليهم اختصاصيو الأشعة.
  • أطباء متخصصون في علاج السرطان، ويُطلق عليهم اختصاصيو الأورام.
  • أطباء يعالجون السرطان بالإشعاع، ويُطلق عليهم اختصاصيو أشعة الأورام.
  • مستشارو علم الوراثة.
  • جرّاحو التجميل.

ما يمكنك فعله للاستعداد

  • دوِّن أي أعراض تشعر بها، بما فيها الأعراض التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حدَّدت الموعد الطبي من أجله.
  • اكتب المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي أسباب للتوتر الشديد أو التغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا.
  • دوّن السيرة المرضية لعائلتك في ما يخص الإصابة بالسرطان. اذكر أي فرد من أفراد العائلة أصيب بالسرطان. واذكر نوع القرابة بينك وبين كل منهم، ونوع السرطان، والسن عند التشخيص، وما إذا كان كل منهم قد نجا من السرطان.
  • جهِّز قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية التي تتناولها.
  • احتفظ بجميع سجلاتك المتعلقة بتشخيص السرطان وعلاجه. نظِّم سجلاتك في ملف أو مجلد يمكنك أخذه في مواعيدك الطبية.
  • فكِّر في اصطحاب أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء. في بعض الأحيان، قد يكون من الصعب تذكر كل المعلومات المقدمة إليك خلال الموعد الطبي. قد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • دوِّن الأسئلة التي ترغب في طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

الأسئلة التي ينبغي طرحها على الطبيب

الوقت الذي تقضينه مع اختصاصي الرعاية الصحية محدود. حضِّري قائمة بالأسئلة لمساعدتك على الاستفادة القصوى من وقتكما. رتِّبي الأسئلة من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية تحسبًا لنفاد الوقت. بالنسبة إلى سرطان الثدي، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنكِ طرحها الآتي:

  • ما نوع سرطان الثدي لديَّ؟
  • إلى أي مرحلة وصل السرطان لديَّ؟
  • هل يمكنك شرح تقرير علم الأمراض لي؟ هل يمكنني الحصول على نسخة للاحتفاظ بها في سجلاتي؟
  • هل أحتاج إلى إجراء مزيد من الاختبارات؟
  • ما الخيارات العلاجية المتاحة لي؟
  • ما فوائد كل علاج تنصح به؟
  • ما الآثار الجانبية المحتملة لكل علاج؟
  • هل سيسبب العلاج انقطاع الطمث؟
  • كيف سيؤثر كل علاج في حياتي اليومية؟ هل يمكنني الاستمرار في العمل؟
  • هل تفضِّل علاجًا معينًا؟
  • كيف تعرف أن هذه العلاجات سوف تفيدني؟
  • لو كانت المريضة صديقتك أو من أفراد عائلتك، بماذا كنت ستنصحها؟
  • متى يجب عليَّ اتخاذ القرار بشأن علاج السرطان؟
  • ماذا سيحدث إذا لم أرغب في تلقي علاج للسرطان؟
  • ما تكلفة علاج السرطان؟
  • هل ستغطي خطة التأمين تكاليف الاختبارات والعلاجات التي تنصح بها؟
  • هل ينبغي لي استشارة طبيب آخر؟ هل سيغطي التأمين ذلك؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يُمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية أو الكتب التي تنصحني بها؟
  • هل توجد أي تجارب سريرية أو علاجات جديدة ينبغي أن أفكر فيها؟

لا تترددي في طرح أي أسئلة تتبادر إلى ذهنك أثناء الموعد الطبي بالإضافة إلى الأسئلة التي أعددتِها من قبل.

ما الذي يمكن أن تتوقعه من طبيبك

استعد للإجابة عن بعض الأسئلة بشأن الأعراض التي تشعر بها وحالتك الصحية، مثل:

  • متى شعرت بالأعراض أول مرة؟
  • هل أعراضك مستمرة أم متقطعة؟
  • ما مدى حدة الأعراض؟
  • ما الذي يبدو أنه يحسن أعراضك، إن وجد؟
  • ما الذي يزيد حِدّة أعراضك، إن وُجد؟