نظرة عامة

سرطان اللسان هو نوع من السرطان ينشأ على هيئة نمو للخلايا في اللسان. يبدأ اللسان من الحلق ويمتد إلى الفم. ويتكون اللسان من عضلات وأعصاب تساعد على حركته ووظائفه، مثل التذوق. يساعد اللسان على عمليات التحدث وتناول الطعام والبلع.

يختلف سرطان اللسان الذي يبدأ في الفم عن ذلك الذي يبدأ في الحلق.

  • في الفم، يُطلق على سرطان اللسان سرطان اللسان الفموي. ويمكن أن يسبب ظهور الأعراض على الفور. وقد يلاحظها الطبيب العام أو طبيب الأسنان أو أي فرد آخر من فريق الرعاية الصحية أولاً لأنه يمكن رؤية هذا الجزء من اللسان وفحصه بسهولة.
  • في الحلق، يُطلق على سرطان اللسان سرطان اللسان البلعومي. وقد ينمو لبعض الوقت قبل أن يسبب ظهور أعراض. عندما تظهر الأعراض، يكون لها العديد من الأسباب المحتملة غالبًا. إذا كنت مصابًا بالتهاب الحلق أو ألم في الأذن، فقد يتحقق فريق الرعاية الصحية أولاً من الأسباب الأخرى غير السرطان. يصعب ملاحظة السرطان في مؤخرة اللسان وفحصه. لهذه الأسباب، غالبًا لا يُكتشف السرطان على الفور. ويُكتشف غالبًا بعد انتشار الخلايا السرطانية إلى العُقَد اللمفية في الرقبة.

قد تؤثر العديد من أنواع السرطان في اللسان. يبدأ سرطان اللسان بالظهور غالبًا في الخلايا الرقيقة المسطحة التي تبطِّن سطح اللسان، ويطلق عليها الخلايا الحرشفية. ويسمى سرطان اللسان الذي يبدأ في هذه الخلايا بسرطانة حرشفية الخلايا.

يراعي فريق الرعاية الصحية نوع الخلايا السرطانية عند وضع خطة العلاج. كما يراعي الفريق مكان السرطان وحجمه. يشمل علاج سرطان اللسان عادةً الجراحة والعلاج الإشعاعي. ومن الوسائل الأخرى العلاج الكيميائي والعلاج الاستهدافي.

الأعراض

قد لا يسبب سرطان اللسان أي أعراض في البداية. ولكن أحيانًا يكتشفه الطبيب العام أو طبيب الأسنان الذي يفحص الفم بحثًا عن أي مؤشرات على الإصابة بالسرطان كجزء من الفحص.

عندما يحدث سرطان اللسان في الفم، تكون العلامة الأولى غالبًا عبارة عن قرحة لا تلتئم على اللسان. وقد تشمل الأعراض الأخرى ألمًا أو نزيفًا في الفم ووجود كتلة على اللسان أو تضخم حجمه.

وعندما يحدث سرطان اللسان في الحلق، يمكن أن تكون العلامة الأولى هي تضخم العُقَد اللمفية في الرقبة. وقد تشمل الأعراض الأخرى السعال المصحوب بالدم وفقدان الوزن وألم الأذن. وقد توجد كذلك كتلة في الجزء الخلفي من الفم أو الحلق أو الرقبة.

قد تشمل أعراض سرطان اللسان الأخرى ما يلي:

  • بقع حمراء أو بيضاء على اللسان أو بطانة الفم.
  • التهاب في الحلق لا يزول.
  • الشعور كما لو أن هناك شيئًا ما في الحلق.
  • خَدَر في الفم أو اللسان.
  • صعوبة أو ألم في المضغ أو البلع أو تحريك الفكين أو اللسان.
  • تورُّم الفك.
  • تغيير في الصوت.

متى تزور الطبيب

حدِّد موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب العام أو طبيب الأسنان أو خبير رعاية صحية آخر إذا ظهرت لديك أي أعراض تُثير قلقك.

الأسباب

يبدأ سرطان اللسان عندما تحدث تغييرات في الحمض النووي للخلايا السليمة في اللسان. يحتوي الحمض النووي للخلية على التعليمات التي تتبعها الخلية لتنفيذ المطلوب منها. ويؤدي حدوث تغيرات في الحمض النووي إلى تكاثر الخلايا بطريقة خارجة عن السيطرة، وأن تبقى حية في الوقت الذي ينبغي فيه للخلايا السليمة أن تموت كجزء من دورة حياتها الطبيعية. ويؤدي ذلك إلى تراكم الكثير من الخلايا الزائدة. وهذه الخلايا المتراكمة قد تكوّن ورمًا. وبمرور الوقت، يمكن للخلايا الانفصال والانتشار إلى مناطق أخرى من الجسم.

الأسباب التي تؤدي إلى حدوث تغيرات ينتج عنها سرطان اللسان لا تكون واضحة دائمًا. بالنسبة لبعض سرطانات اللسان التي تحدث في الحلق، قد يكون أحد أسبابها فيروس الورم الحليمي البشري. وفيروس الورم الحليمي البشري فيروس شائع ينتقل من خلال الاتصال الجنسي. وعادةً يستجيب سرطان اللسان الموجود في الحلق الناجم عن فيروس الورم الحليمي البشري للعلاج بشكل أفضل مقارنةً بسرطان اللسان الموجود في الحلق غير المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري.

عوامل الخطورة

تشمل العوامل الأكثر شيوعًا التي يمكن أن تزيد من احتمال التعرض لسرطان اللسان ما يلي:

  • تعاطي التبغ. التبغ هو أكبر عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بسرطان اللسان. وينطبق ذلك على جميع أنواع التبغ، والتي تتضمن السجائر والسيجار والغليون ومضغ التبغ واستنشاقه.
  • تناول الكحوليات. يُزيد الشرب المتكرر والمفرط للكحول خطر الإصابة بسرطان اللسان. كما يُزيد تعاطي الكحول والتبغ معًا المخاطر أكثر.
  • التعرض لفيروس الورم الحليمي البشري. في السنوات الأخيرة، أصبح سرطان اللسان في الحلق أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يتعرضون لأنواع معينة من فيروس الورم الحليمي البشري.

قد تشمل العوامل الأخرى ما يلي:

  • أن تكون ذكرًا. الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان اللسان من النساء. وقد يرجع ذلك إلى ارتفاع معدلات تعاطي التبغ والكحوليات بين الرجال.
  • التقدم في العمر. تزداد خطورة الإصابة بسرطان اللسان لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 45 عامًا. وذلك عادةً بسبب تعاطيهم التبغ والكحوليات على مدار سنوات.
  • مشكلات في الحفاظ على نظافة الفم. يمكن أن يؤدي عدم العناية بالأسنان إلى الإصابة بسرطان اللسان. ويزداد الخطر أكثر بين الأشخاص الذين يتعاطون الكحول والتبغ.
  • ضعف الجهاز المناعي. قد يحدث هذا الأمر إذا كنت تتناول دواءً للسيطرة على الجهاز المناعي، كما هو الحال بعد عمليات زرع الأعضاء. وقد يحدث أيضًا نتيجة بعض الأمراض، مثل العَدوى بفيروس نقص المناعة البشري.

الوقاية

يمكنك الحد من خطر الإصابة بسرطان اللسان عن طريق:

  • تجنُّب تدخين التبغ. إذا لم تكن تدخن التبغ، فلا تفكر في ذلك من الأساس. وإذا كنت تدخن أي نوع من أنواع التبغ، فتحدث إلى فريق الرعاية الصحية عن الاستراتيجيات التي تساعدك على الإقلاع عنه.
  • الحد من شرب الكحوليات. إذا اخترت تناول المشروبات الكحولية، فتناولها باعتدال. بالنسبة للبالغين الأصحاء، يعني ذلك تناوُل مشروب كحولي واحد في اليوم للنساء وما يصل إلى مشروبين في اليوم للرجال.
  • الحرص على تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري. يمكن أن يؤدي تلقي اللقاح الذي يقي من عدوى فيروس الورم الحليمي البشري إلى تقليل خطورة الإصابة بأنواع السرطان المرتبطة بهذا الفيروس، مثل سرطان اللسان. اسأل فريق الرعاية الصحية إذا كان لقاح فيروس الورم الحليمي البشري مناسبًا لك.
  • إجراء الفحوصات الصحية وفحوصات الأسنان بانتظام. خلال المواعيد الطبية، يمكن أن يفحص طبيب الأسنان أو الطبيب العام أو أي عضو آخر في فريق الرعاية الصحية فمك للكشف عن أي مؤشرات للإصابة بالسرطان أو تغيرات سابقة للتسرطن.