اختصاصية الأورام الدكتورة كاثرين برايس تجيب عن بعض الأسئلة الشائعة عن سرطان الفم.

مرحبًا! أنا الدكتورة كاثرين برايس من مايو كلينك، وأنا هنا للإجابة عن بعض الأسئلة المهمة التي قد تكون لديكم عن سرطان الفم.

هناك الكثير مما يمكن فعله للوقاية من سرطان الفم. وأهم سبل الوقاية عدم تعاطي التبغ. من المهم أيضًا عدم تعاطي كميات كبيرة من الكحوليات ويُفضل الإقلاع عنها تمامًا. من الأمور البسيطة التي يمكن أن يفعلها الجميع ومن شأنها أن تقلل خطر الإصابة بسرطان الفم، زيادة الكمية المستهلكة من الفواكه والخضراوات. أيضًا من المهم للغاية محاولة تقليل التوتر، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

كثيرًا ما يسألني المريض باعتباري طبيبة سرطان، ما فرصتي في الشفاء؟ إن الإجابة عن هذا السؤال صعبة للغاية، إذ إنه لا توجد نقطة زمنية محددة يمكننا أن نقول عندها إن الشخص قد شُفي من السرطان. إلا أن سرطان الفم، بل ومعظم أنواع السرطان، قد تعود للظهور خلال أول عامين من العلاج. وفي حال مرور خمس سنوات على شخص ما بعد علاجه دون ظهور مؤشرات على السرطان، تتضاءل عندئذ فرص عودة السرطان للغاية. ففي العموم، نعتقد أن مرور خمس سنوات بعد علاج السرطان علامةً على الشفاء. لكن -مرةً أخرى- هذا ليس أمرًا قطعيًا، وأحيانًا نلاحظ عودة الإصابة بعد هذه المرحلة. إلا أن احتمالات عودة السرطان منخفضة جدًا.

من المهم أيضًا لجميع المرضى معرفة أن التعرض لحالات صحية نفسية بعد سرطان الفم أو أثناءه أمر شائع جدًا. وأكثر تلك الحالات شيوعًا الاكتئاب والقلق. والاكتئاب من الحالات الشائعة للغاية، وخصوصًا أثناء خضوع المريض للعلاج أو بعده مباشرةً، إذ تظل لديه خلال تلك المرحلة الكثير من الأعراض التي يحاول التعافي منها. أما القلق فيمكن اعتباره أكثر الحالات التي نلاحظها. وهذا لأن تشخيص الإصابة بالسرطان يعكس الشكوك التي تحوم حول المستقبل. لا أحد منا يعلم ما الذي يحمله المستقبل لنا. ولا أحد منا يعلم ما إذا كان سيعيش للغد أو لعام آخر أو لعشرة أعوام أخرى بعد اليوم. إلا أن تشخيص الإصابة بالسرطان يسلط الضوء على هذه التساؤلات. ولعل المهم حقًا للمرضى هو شعورهم بالارتياح لمعرفتهم بتوفُّر المساعدة لهم إن احتاجوا إليها. يمكن أن تأخذ هذه المساعدة أشكالاً كثيرة للغاية، مثل الأدوية وطرق العلاج والعلاجات البديلة.

إذا كنت تقدم الرعاية لشخص مصاب بسرطان الفم ويمر بمرحلة العلاج منه، فأهم شيء يمكنك فعله أن تكون بجانبه وألا تتأخر عن تقديم المساعدة له عمومًا. هناك الكثير من الأمور التي يؤثر فيها علاج مريض سرطان الفم. فبعض الأنشطة التي نمارسها يوميًا تصبع صعبة، مثل تناول الطعام والنوم والكلام. ربما يشعر هذا المريض بالألم. وربما تظهر عليه آثار جانبية من العلاج. وللأسف، لن تتمكن كمقدم رعاية من التخلص من هذه المنغصات، لكن تستطيع أن تكون مصدرًا للدعم عمومًا، وأن تكون موجودًا إلى جانبه متى احتاج إليك. أعرف أنه ليس بمقدورك معالجة هذه المشكلات، ولكن بوسعك أن تكون رفيقًا له في هذه الرحلة حتى لا يُترك وحيدًا في مواجهة المرض.

عندما يخضع المريض لعلاج السرطان، فإن الفريق الطبي لا يتوقع منه أن يتظاهر بأن كل شيء على ما يرام ولا أن ترتسم علامات السعادة على وجهه. فنحن نعلم أنه يمر بمشكلات صعبة، ونعلم أن العلاج الذي يتلقاه قد يكون صعبًا ويسبب له الكثير من الأعراض. لذلك فأهم شيء على الإطلاق هو التواصل مع الفريق الطبي، وإبلاغ أفراده بما تشعر به. لا تتردد في طلب المساعدة من الفريق الطبي إذا كانت لديك أي أسئلة أو مخاوف. لا شك أن معرفة المعلومات الضرورية لها أثر كبير في الحفاظ على صحتكم. شكرًا لكم على وقتكم، ونتمنى لكم دوام العافية.

21/06/2022